الألوان
أحبت الألوان منذ نعومة أظافرها ، و لم تكن تعلم عشقها للألوان إلا عندما امسكت
بأحد تلك الألوان و خطت به أول ( شخبطة ) ، و كانت فرحتها شديدة عندما خيل لها
أن ما رسمته هو ( بالونة ) و من شدة فرحتها خيل لها أنها باللونة حقيقية
تمسكها في يدها ...ذهبت للجميع لكي تريهم نتيجة فعلتها ،
و منذ ذلك اليوم أصبح لديها ...علبة ألوان خشبية و كراسة رسم خاصة بها.
نشأت بينها و بين الألوان قصة حب من نوع خاص...
أغنتها عما حولها من مظاهر اللهو و اللعب.... فأصبحت لا تفارق ألوانها ليل نهار.
حتى أصبحت لها قصة مع كل لون على حدة كالآتي :
اللون الأخضر: أحب الألوان إلى قلبها و عينيها ، كان أسرع الألوان نفاذاً ،
فهو بالنسبة لها لون الزرع و الأشجار التي نشأت على رؤيتها منذ كانت صغيرة.
اللون الأسود: أبغض الألوان إالى قلبها على أرض الواقع ,
أما في لوحاتها فهي تستخدمه فقط لتحديد الأشكال من الخارج ،
حتى أنها كرهت (الزيتون الأسود) بسبب لونه.
اللون الأحمر: استخدمته فقط في لوحاتها لإبراز الأشاء ذات الأهمية ؛
فهو من الألوان الساخنة التي تلفت الانتباه ،
أما على أرض الواقع فهي لا تملك ذلك اللون في ملابسها
حتى لا تلفت الأنظار إليها هذا ما تعتقده حتى الآن.
اللون البني: يمثل لديها لون جذوع الأشجار و النخيل التي كانت
تحيط بمنزل العائلة ، خاصة شجرة الكافور الضخمة التي كانت
تحرس مدخل البيت ( رحمة الله على تلك الشجرة و على منزل العائلة ).
اللون الأصفر: لا يمثل لديها لون الغيرة كما يدعون ، لكنه يمثل
لديها أشعة الشمس الذهبية .
اللون البنفسجي: فهي تعشق ذلك اللون بجميع درجاته ،
فملابسها يغلب عليها ذلك اللون ...كلما حاولت أن تبتعد عنه لا تزداد إلا اقتراباً منه... و من نوادرها مع ذلك اللون هو عشقها للون عربة (شيكولاته كادبري) التي لا تكاد تبصرها حتى يتعلق بصرها بها و كأنها السحر...فكانت لا تحب الشيكولاته قدر حبها للون غلافها الذي كانت تحتفظ به.
اللون الأبيض: تعشقه فهو في نظرها لون ملائكي ، ولكنه فقط في لوحاتها هو اللون الأوسط في علم مصر الحبيبة...كانت لا تكاد تترك مساحة بيضاء .
اللون الأزرق: هو لون البحار و السماء الصافية التي تعشق النظر إليها دائماً.
هكذا كانت قصة حبها مع الألوان و التي استمرت سنوات طويلة ... و لكن على عتبات الجامعة تحطمت تلك القصة ، مع انها لا تزال تملك الألوان و اللوحات القديمة و اسكتشات الرسم الخاصة بها.... و من حين إلى آخر تلقي عليهم نظرة طويلة تعيدها إلى أيام كانت...
آخر ما تبقى.........